الشيخ محمد السند
115
الرجعة بين الظهور والمعاد
ذلك بكثير إذ يستشعرون التقصير ( بالفتور عن ذكر الله ) ويعدّونه معصية في قبال ما عدّه غيرهم مباحا غير معصية ، فيتقون عن الفتور عن ذكر الله كما يتوقى سائر الناس عن الكفر ، وهو معنى قوله تعالى : رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ « 1 » فالمحاسبة عندهم على كل نفس ، وكل خاطر ، وكل هجسة من هواجس النفس ، وعلى كل حديث توسوس به أنفسهم . ولذا توقى يوسف ( ع ) من الخطور الذي يتعاطاه الملايين من الناس ، كما في قوله تعالى : وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ « 2 » .
--> ( 1 ) سورة النور : الآية 37 . ( 2 ) سورة يوسف : الآية 33 .